فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 5468

لأنفسهم وللمسلمين).

ومما يجدر العلم به أن قاعدة السلف في هذا الباب زيادة الاعتناء به كلّما ازدادت حاجة الأمة إليه؛ سدًّا لباب الفتن، وإيصادًا لطريق الخروج على الولاة، الذي هو أصل فساد الدنيا والدين. [1]

-وقال: فإن سألت عن الطريقة الشرعية للإنكار على السلاطين، فهي مبسوطة في كتب السنة وغيرها من كتب أهل العلم، وفي مقدَّم الإجابة عن هذا السؤال أمهّد بنقلين، ثم أورد الأدلّة على ما أقرّره، والله الموفق:

قال ابن مفلح في 'الآداب الشرعية':(ولا ينكر أحد على سلطان إلا وعظًا له وتخويفًا، أو تحذيرًا من العاقبة في الدنيا والآخرة؛ فإنه يجب، ويحرم بغير ذلك، ذكره القاضي، وغيره. والمراد: ولم يَخَف منه بالتخويف والتحذير، وإلا سقط، وكان حكم ذلك كغيره.

قال ابن الجوزي: الجائز من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع السلاطين: التعريف والوعظ، فأما تخشين القول؛ نحو: يا ظالم! يا من لا يخاف الله! فإن كان ذلك يحرّك فتنة يتعدّى شررها إلى الغير؛ لم يجز، وإن لم يخف إلا على نفسه؛ فهو جائز عند جمهور العلماء. قال: والذي أراه المنع من ذلك...)اهـ.

(1) معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة (ص.5-8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت