فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 5468

قال ابن النحاس في كتابه 'تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الهالكين': (ويختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رؤوس الأشهاد، بل يودّ لو كلّمه سرًّا، ونصحه خفية؛ من غير ثالث لهما) اهـ.

لقد كان موقف سلفنا الصالح من المنكرات الصادرة من الحكّام وسطًا بين طائفتين:

إحداهما: الخوارج والمعتزلة، الذين يرون الخروج على السلطان إذا فعل منكرًا.

والأخرى: الروافض الذين أضفوا على حكّامهم قداسة، حتى بلغوا بهم مرتبة العصمة.

وكلا الطائفتين بمعزلٍ عن الصواب، وبمنأى عن صريح السنة والكتاب.

ووفق الله أهل السنة والجماعة -أهل الحديث- إلى عين الهدى والحقّ، فذهبوا إلى وجوب إنكار المنكر، لكن بالضوابط الشرعية، التي جاءت بها السنة، وكان عليها سلف هذه الأمة.

ومن أهم ذلك وأعظمه قدرًا أن يناصح ولاة الأمر سرًّا فيما صدر عنهم من منكرات، ولا يكون ذلك على رؤوس المنابر وفي مجامع الناس؛ لما ينجم عن ذلك -غالبًا- من تأليب العامة، وإثارة الرّعاع عليهم، وإشعال الفتن.

وهذا ليس دأب أهل السنة والجماعة، بل سبيلهم ومنهجهم: جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت