نصر، وحفص بن عمرو الربالي، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبّاسًا الدوري، وحنبل بن إسحاق وعدة. وعنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين وآخرون. وتفقه به أئمة.
قال الخطيب: ولي قضاء قمر وولي حسبة بغداد، فأحرق مكان الملاهي، وكان ورعًا زاهدًا، متقلّلًا من الدنيا، له تصانيف مفيدة منها: كتاب 'أدب القضاء' ليس لأحد مثله. قال المروزي: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن ندرس عليه إلا ابن سريج وأبو سعيد الإصطخري. مات رحمه الله في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وله نيف وثمانون سنة.
-جاء في السير: واستفتاه القاهر في الصابئين، فأفتاه بقتلهم لأنهم يعبدون الكواكب، فعزم الخليفة على ذلك، فجمعوا مالًا جزيلًا، وقدموه، ففتر عنهم. [1]
-وأخرج الهروي: عن أبي الحسين الطبسي قال: سمعت أبا سعيد الاصطخري يقول، وجاءه رجل فقال له أيجوز الاستنجاء بالعظم قال: لا، قال لم؟ قال لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هو زاد إخوانكم من الجن" [2] ، قال: فقال له الإنس أفضل أم الجن؟ قال: بل الإنس، قال: فلم يجوز الاستنجاء بالماء وهو زاد الإنس، قال: فعدا عليه وأخذ بحلقه وهو يقول: يا زنديق تعارض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) السير (15/252) .
(2) أحمد (1/436) ومسلم (1/332/450) والترمذي (1/29/18) عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن". وأخرجه أبو داود (1/67/85) مختصرًا.