بالإرجاء، قال عون: فأخذ يحيى لحيته بيده وقال: أحرق الله هذه اللحية بالنار إن كنت دنت الله عز وجل قط بالإرجاء، فقيل لعيسى: فما تقول أنت فيه؟ فقال: والله إنه لخير منا، وقد برأه الله مما يقولون.
وفي موضع آخر: كيف وقد حدثتكم أنه بدعة؟ [1]
-وفيه: عن عون بن يوسف قال: كنت عند عبدالله بن وهب وهو يقرأ عليه، فمر حديث ليحيى بن السلام فقال: امحه!، فقال عون، فقلت له: لم تمحوه أصلحك الله؟ قال: بلغني أنه يقول بالإرجاء فقلت له: فأنا كشفته عن ذلك، فقال لي: أنت؟ فقلت له: نعم!، فقال لي: فما قال لك؟ قال: قلت له: فقال: معاذ الله أن يكون ذلك رأيي، أو أدين الله به، ولكن أحاديث رويتها عن رجال يقولون: الإيمان قول وآخرين يقولون: الإيمان قول وعمل، فحدثنا بما سمعنا منهم، فقال لي ابن وهب: فرجت عني، فرج الله عنك. قال عون: فلما قدمت القيروان -وكان يحيى باقيا بعد- أتاني فسلم علي وقال لي: يا أبا محمد، قد بلغني محضرك فجزاك الله خيرا. والله ما قلت إلا حقا وما دنت الله به قط. [2]
يعقوب بن موسى
ابن أخي معروف الكرخي [3] (200 هـ سنة وفاة معروف الكرخي)
(1) رياض النفوس (1/190) .
(2) رياض النفوس (1/191-192) .
(3) طبقات الحنابلة (1/417) وتاريخ بغداد (14/276) .