لقد اختلفت الآراء في أبي إسحاق، هل هو سلفي أو أشعري، والذي رجحه الكثير من الباحثين أنه كان على عقيدة السلف. وقد ذكر الدكتور زكريا عبدالرزاق في مقدمة تحقيقه لكتاب النكت في المسائل المختلف فيها بين الشافعي وأبي حنيفة مرجحات ثمانية لسلفية الشيخ، ثم عقد فصلا للجواب عن شبه من ادعى أنه أشعري وكذلك الدكتور عبدالمجيد التركي في مقدمته لكتاب 'الوصول إلى مسائل الأصول' للشيخ أبي إسحاق فقال: (والمرجح أن ابن الصباغ لم يكن يقول بمقالة الأشاعرة، وإنما كان على غرار الشيرازي على عقيدة السلف الصالح ويبدو هذا من خلال كتابه الوحيد الذي وصل إلينا من كامل كتبه -أي كتاب الطريق السالم-) .
ومن أكبر المرجحات ما تركه من الآثار السلفية: 'عقيدة السلف'.
كان الشيخ أبو إسحاق يقول: إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة. [1]
عبدالله بن عطاء الهروي [2] (476 هـ)
عبدالله بن عطاء بن عبدالله الإبراهيمي الهروي المحدث الحافظ أبو محمد. أحد الحفاظ المشهورين الرحالين سمع من عبدالواحد المليحي وشيخ الإسلام الأنصاري ومن عبدالرحمن وعبدالوهاب ابني منده وجماعة. وكتب
(1) مجموع الفتاوى (4/17) .
(2) ذيل طبقات الحنابلة (3/44-45) وشذرات الذهب (3/352-353) والميزان (2/462) واللسان (3/316) والمنتظم (16/231-232) .