-وجاء في الاعتصام: عن الأوزاعي أنه قال: كان بعض أهل العلم يقول: لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما ولا صدقة ولا جهادا ولا حجا ولا عمرة ولا صرفا ولا عدلا. [1]
قائل هذا هم التابعون أو من فوقهم وقد ورد مرفوعا:"من أحدث فيها أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا". [2]
وكيف يتقبل الله ممن تنكب عن شرعه وزهد في سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ؟! وكيف يسوى بين من تلبس بالمحدثات والبدع وبين من التزم السنة واقتفى آثارها واتبع؟! ألم يقل الله تعالى: إِنَّمَا { يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } اثذب؟!
-وجاء في الإبانة: قيل للأوزاعي إن رجلا يقول: أنا أجالس أهل السنة وأجالس أهل البدع فقال الأوزاعي: هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل. [3]
ماذا تقول بعض الجماعات الإسلامية التي تهتم بالجمع والعد، ولا
(1) الاعتصام (1/142) وابن وضاح (ص.34) .
(2) تقدم تخريجه مطولا من حديث علي بن أبي طالب ضمن مواقفه رضي الله عنه سنة (40هـ) .
(3) الإبانة (2/3/456/430) .