قال الذهبي: لقي أبا إسحاق التونسي بالقيروان، وعليه وعلى ابن البريا كانت العمدة في الفتوى، وكانت بينهما إحن، فجرت محنة للفظة قالها أبو عبدالله، قرأ الخطيب: (وأعدوا لهم ما استطعتم من) عدة، بدل: (قوة) [1] فقال: الوزن واحد. فكفروه، وأفتوا باستتابته، وسجن. [2]
أحمد بن علي بن عبدالله المقرئ أبو الخطاب [3] (476 هـ)
أحمد بن علي بن عبدالله المقرئ الصوفي أبو الخطاب البغدادي. ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة قرأ على أبي الحسن الحمامي وغيره. تلا على الحمامي المذكور بالسبع وقرأ عليه خلق كثير منهم أبو الفضل بن المهتدي وهبة الله بن المجلى وغيرهما. وروى عنه الحديث أبو بكر بن عبدالباقي وله مصنف في السبعة وقصيدة في السنة وقصيدة في عدد الآي وكان من شيوخ الإقراء ببغداد المشهورين بتجويد القراءة وتحسينها. توفي يوم الثلاثاء سادس وعشرين رمضان سنة ست وسبعين وأربعمائة ودفن بباب حرب.
قال رحمه الله:
وإن كتاب الله ليس بمحدث ... على ألسن تتلو، وفي الصدر يجمع
(1) الأنفال الآية (60) .
(2) السير (18/551) .
(3) ذيل طبقات الحنابلة (3/45-48) وغاية النهاية (1/85) ومعرفة القراء الكبار (1/446-447) وتاريخ الإسلام (32/183) وشذرات الذهب (3/353) .