فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 5468

يبني فيها بيده. ويتقنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير، ونشر السنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمارا بالمعروف، بهي النظر، مليح الشيبة، محببا إلى الموافق والمخالف، مشتغلا بنفسه رضي الله عنه.

توفي يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة بسفح قاسيون ودفن به رحمه الله تعالى.

قال رحمه الله: وقد أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن كل محدثة بدعة [1] ، وأن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة [2] ، وأن هذه الأمة تتبع سنن من قبلها شبرا بشبر وذراعا بذارع. [3]

وقد كثر في زماننا هذا البدع، فظهرت وعمل بها خلق كثير من الناس، وزاولها طريقا إلى الله تعالى، فمن ذلك:

حضور الغناء والمزامير والرقص، ومؤاخاة النسوان، والحضور مع المُردان، حتى إن بعضهم ليرى ذلك أفضل من الصلاة وقراءة القرآن، فنعوذ بالله من الخذلان، ونستعينه على أداء الشكر وكثرة الذكر في جميع الأحيان، ونسأله بكرمه أن لا يجعل للشيطان علينا سلطانا، وقد قال الله تعالى: وَمَنْ

(1) تقدم تخريجه مطولا ضمن مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .

(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف يوسف بن أسباط سنة (195هـ) .

(3) تقدم تخريجه ضمن مواقف علي بن المديني سنة (234هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت