فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 5468

والثاني: لم يقدروا الرب حق قدره. [1]

جاء في الخطط له: هذا وقد كان المأمون عبدالله بن هارون الرشيد سابع خلفاء بني العباس ببغداد لما شغف بالعلوم القديمة بعث إلى بلاد الروم من عرَّب له كتب الفلاسفة وأتاه بها في أعوام بضع عشرة سنة ومائتين من سني الهجرة، فانتشرت مذاهب الفلاسفة في الناس، واشتهرت كتبهم بعامة الأمصار، وأقبلت المعتزلة والقرامطة والجهمية وغيرهم عليها، وأكثروا من النظر فيها والتصفح لها، فانجر على الإسلام وأهله من علوم الفلاسفة ما لا يوصف من البلاء والمحنة في الدين، وعظم بالفلسفة ضلال أهل البدع وزادتهم كفرا إلى كفرهم. [2]

-جاء في الخطط: وقام في زمنه -أي علي بن أبي طالب- رضي الله عنه عبدالله بن وهب بن سبأ المعروف بابن السوداء السبأي، وأحدث القول بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بالإمامة من بعده، فهو وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخليفته على أمته من بعده بالنص، وأحدث القول برجعة علي بعد موته إلى الدنيا، وبرجعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا، وزعم أن عليا لم يقتل وأنه حي، وأن فيه الجزء الإلهي، وأنه هو الذي يجيء في السحاب، وأن الرعد صوته والبرق سوطه، وأنه لابد أن ينزل إلى الأرض فيملأها عدلا كما ملئت جورا. ومن

(1) تجريد التوحيد المفيد (ص.49-50) .

(2) الخطط (2/357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت