فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 5468

وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [1] وقوله: لِئَلَّا { يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ } الرُّسُلِ [2] -وأمثال ذلك- إنما اللام فيه لام العاقبة كقوله: فَالْتَقَطَهُ { آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا } وَحَزَنًا [3] وقول القائل:"لدوا للموت وابنوا للخراب". ولم يعلموا أن لام العاقبة إنما تصح ممن يكون جاهلا بعاقبة فعله كفرعون الذي لم يكن يدري ما ينتهي إليه أمر موسى، أو ممن يكون عاجزا عن رد عاقبة فعله، كعجز بني آدم عن دفع الموت عن أنفسهم والخراب عن ديارهم، فأما من هو بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وهو مريد لكل ما خلق: فيمتنع في حقه لام العاقبة التي تتضمن نفي العلم أو نفي القدرة. [4]

تاج الدين الفاكهاني [5] (731 هـ)

تاج الدين عمر بن عالم بن سالم اللخمي الإسكندري العلامة النحوي والفقيه المالكي. سمع علي بن طرخان والمكين الأسمر وعتيق العمري. ولد سنة أربع وخمسين وستمائة. قال ابن فرحون: وكان فقيها فاضلا، متفننا في الحديث، والفقه، والأصول، والعربية والأدب، وكان على حظ وافر من

(1) البقرة الآية (185) .

(2) النساء الآية (165) .

(3) القصص الآية (8) .

(4) مجموع الفتاوى (17/99-101) .

(5) الديباج المذهب (2/80) والدرر الكامنة (3/178-179) وشذرات الذهب (6/96-97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت