وباتباعهما وامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما تكونوا أفضل الأمم، وتنجلي عنكم الغمم، ولتعتقدوا اعتقادا جازما أن حبل الله المتين الذي يجب الاعتصام به هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - . [1]
عبدالرحمن العاصمي [2] (1392 هـ)
الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم من آل عاصم، أبو عبدالله القحطاني صاحب الدرر السنية وغيرها. ولد بقرية"البير"قرية من قرى المحمل قرب الرياض سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف للهجرة، وقيل اثني عشرة وثلاثمائة وألف للهجرة، فنشأ بها، واعتنى عناية كبيرة بالعلوم الشرعية. وأخذ عن مجموعة من الشيوخ أشهرهم العلامة عبدالله بن عبداللطيف والشيخ عبدالعزيز العنقري والشيخ محمد بن محمود والشيخ سعد بن عتيق والشيخ سليمان السحمان وغيرهم.
قال عنه صاحب علماء نجد: كان على جانب كبير من الأخلاق، حلو الشمائل مستقيما في دينه وخلقه، وكان عنده غيرة على حرمات الله، ويكره جدا مساكنة الكفار وجوارهم. قام رحمه الله بجمع فتاوى ورسائل علماء نجد المتفرقة، وكذلك فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، فقام بطبعها ونشرها داخل البلاد وخارجها.
توفي رحمه الله سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة متأثرا من
(1) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.107) .
(2) علماء نجد خلال ثمانية قرون (3/202-208) والأعلام للزركلي (3/336) والمستدرك على معجم المؤلفين (364) وإتحاف النبلاء (1/109-114) .