فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) [1] فذكر أنه علمه ولم يخلقه كالإنسان، ففرق بين الخلق والتعليم، لأن الإنسان من خلقه، والقرآن من علمه، وفيه أسماؤه، كالرحمن الرحيم وغير ذلك، فلو كان القرآن مخلوقا كما ذهبوا إليه، لوجب أن تكون أسماؤه مخلوقة لأنها منه، وإذا لم يجز أن تكون مخلوقة فقد صح أن القرآن غير مخلوق، وبطل ما ذهبوا إليه، وفي هذا كفاية والحمد لله. [2]
-قال رحمه الله في معرض ذكره لفرق الخوارج: واعلم أن هذه الفرق اجتمعت على أشياء، وانفرد بعضها عن بعض بأشياء، فالذي اجتمعت عليه القول بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان إلى وقت الحدث، وعلي إلى وقت التحكيم، وقالوا: من أتى كبيرة مما وعد الله تعالى عليها العذاب فهو كافر، ومن نظر نظرة إلى امرأة أجنبية أو قبلها فهو مشرك.
قال صاحب الكتاب [3] : وهذا باطل، لأنه لو كان كافرا كما ذكروا لوجب عليه ضرب عنقه لأنه قال تعالى: فَإِذَا { لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ } الرِّقَابِ [4] . وهو عندهم لا يجوز قتله، قالوا: ومن زنى وهو بكر، أو سرق ما
(1) الرحمن الآيات (1-3) .
(2) عقائد الثلاث والسبعين فرقة (1/405-406) .
(3) أي أبو محمد اليمني.
(4) محمد الآية (4) .