فهرس الكتاب

الصفحة 4681 من 5468

بلاد ما وراء النهر سنة سبع وتسعين ومائتين وألف. سافر إلى الحجاز ثم إلى الشام ثم إلى مصر، آخذا عن علمائها ومشايخها، ثم رجع إلى موطنه، فاشتغل بالتدريس في المدرسة التي أنشأها والده. وفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة خرج الشيخ من الصين متوجها إلى مكة المكرمة بسبب محن وقعت له، فاستوطنها، وبقي فيها يدرس ويعلم إلى أن توفاه الله سنة ثمانين وثلاثمائة وألف رحمه الله.

كان هذا الرجل من المجاهدين في سبيل عقيدتهم، وكاد أن يكون ضحية الزحف الأحمر الملعون في روسيا ولكن الله نجاه رغم العواصف التي مرت به ترك لنا تراثا سلفيا جيدا من ذلك:

'هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان' وهي رسالة جيدة جوابا على سؤال: هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟ نجتزئ منها بعض أقواله:

-قال: أساس دين الإسلام إنما هو العمل بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، هذا هو دين الإسلام الحق، وأصله وأساسه الكتاب والسنة، فهما المرجع في كل ما تنازع فيه المسلمون. ومن رد التنازع إلى غيرهما فهو غير مؤمن، كما قال الله تعالى: فَلَا { وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (65) [1] . ولم

(1) النساء الآية (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت