فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 5468

على الماء فلا تركن إليه، وذكر يونس عن الشافعي قال: مذهبي في أهل الكلام مذهب عمر في صبيغ، نقنع رؤوسهم بالسياط ويسيروا في البلاد. [1]

-جاء في ذم الكلام: عنه قال: وهذه الفرقة، فتنتهم أقرب إلى بعض قلوب العباد، فلم يؤمن أن يستعينوا بهذه الشبه، ويستغووا بها أمثالهم من المخذولين، من أجل ذلك وجب أن يتشدد على هذه الفرق الخسيسة في التحذير عنهم والنهي عن مجالستهم وعن مجاورتهم وعن الصلاة خلفهم، وعن مخالطتهم، تنكيلا كما فعلت الأئمة الهداة مثل عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب وهلم جرا، من نفي أمثالهم وحسم رأيهم عن الأمة، والأمر بتسييرهم عن البلاد وتقنيع رؤوسهم بالسياط، وهذه فرقة مستحقة لمثله. فأما ركون أو إصغاء إلى استفتائهم، وأخذ حديث عنهم، فهو عندي من عظائم أمور الدين. [2]

"التعليق:"

انظر كلام خبير بأهل الضلال، يعرفهم ويعرف شبههم وأباطيلهم وأخطارهم على أمة الإسلام، اقرأ هذه الأحكام الصادرة من هذا الإمام وقارن بينها وبين ما يقوله دعاة اليوم، من أن الكلام في بيان أحوال المبتدعة يفرق الكلمة ويشتت الشمل. وكأن هؤلاء الأئمة لم تكن عندهم كلمة ولا شمل، أو كانوا مغفلين لا يعرفون شيئا عن جمع الكلمة أو تشتيتها. والله

(1) ذم الكلام (266-268) .

(2) ذم الكلام (ص.268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت