سليمان والزهري والحكم بن عتيبة وقتادة وسلمة بن كهيل وطائفة. روى عنه ابنه حماد وحمزة الزيات وعلي بن مسهر ويزيد بن زريع، ويونس بن بكير وعبدالرزاق بن همام ومحمد بن الحسن الشيباني ووكيع بن الجراح وآخرون.
قال يزيد بن هارون: أدركت الناس فما رأيت أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة. وقال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقه الناس، وقال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع واسع المال، معروفا بالإفضال على كل من يطيف به، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد مسألة في حلال أو حرام فكان يُحسن أن يدل على الحق، هاربا من مال السلطان. يروى أنه ضرب غير مرة على أن يلي القضاء فلم يفعل ومناقبه كثيرة.
توفي رحمه الله في السجن وقيل مسموما سنة خمسين ومائة.
-روى الخطيب عن أبي زرعة، قال حدثني يزيد بن عبد ربه، قال سمعت وكيع بن الجراح يقول ليحيى بن صالح الوحاظي: يا أبا زكريا احذر الرأي، فإني سمعت أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم. [1]
(1) الفقيه والمتفقه (1/509-510) وانظر إعلام الموقعين (1/256) .