حدثنا محمد بن الطباع الثقة المأمون، ما رأيت من المحدثين أحفظ للأبواب منه. ذكره أحمد بن حنبل، فقال: إن ابن الطباع لَثَبْت كَيس. وقال أبو داود: كان يتفقه، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث. توفي رحمه الله سنة أربع وعشرين ومائتين بالثغر.
قال محمد بن عيسى: لئن قلت: إن عليا أفضل من عثمان لقد قلت إن القوم خانوا. [1]
أَصْبَغُ بن الفَرَج [2] (225 هـ)
أصبغ بن الفرج بن سعيد، مفتي ديار مصر وعالمها في زمانه. ولد بعد خمسين ومائة، وطلب العلم وهو شاب كبير. روى عن عبدالعزيز الدراوردي، وأسامة بن زيد، وعبدالله بن وهب. حدث عنه البخاري، ويحيى ابن معين، وأحمد بن الحسن الترمذي. قال عنه يحيى بن معين: كان من أعلم خلق الله برأي مالك يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك ومن خالفه فيها. وقال أحمد بن عبدالله: كان أصبغ ثقة صاحب سنة. قال بعض العلماء: ما أخرجت مصر مثل أصبغ. قال يحيى بن عمر: اختفى أصبغ بن الفرج أيام الأصم، وأخذه الناس بالمحنة في القرآن، فطلبه الأصم فاختفى في داره حتى مات. توفي سنة خمس وعشرين ومائتين.
(1) السنة للخلال (1/392) .
(2) السير (10/656-658) وترتيب المدارك (1/325) وتهذيب الكمال (3/304) وتهذيب التهذيب (1/361) .