رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى [1] أي قدر قدرا وهدى الخلائق إليه، ولهذا يستدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه الأشياء قبل كونها، وكتابته لها قبل تبرمها. وردوا بهذه الآية وبما شاكلها من الآيات وما ورد في معناها من الأحاديث الثابتات على الفرقة القدرية الذين نبغوا في أواخر عصر الصحابة. وقد تكلمنا على هذا المقام مفصلا وما ورد فيه من الأحاديث في شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري رحمه الله. [2]
جمال الدين أبو المظفر يوسف بن محمد السرمرِي [3] (776 هـ)
الشيخ الإمام العلامة الحافظ ذو الفنون البديعة والمصنفات النافعة، جمال الدين أبو المظفر يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد العبادي ثم العقيلي السرمري نزيل دمشق الحنبلي. ولد في رجب سنة ست وتسعين وستمائة بسر من رأى، وتفقه ببغداد على الشيخ صفي الدين عبدالمؤمن وغيره، ثم قدم دمشق وتوفي بها.
من تصانيفه: 'نظم مختصر ابن رزين في الفقه' و'نظم الغريب في علوم الحديث' لأبيه. قال ابن حجي: رأيت بخطه ما صورته: مؤلفاتي تزيد على مائة مصنف كبار وصغار في بضعة وعشرين علما. أخذ عنه ابن رافع مع
(1) الأعلى الآيات (1-3) .
(2) تفسير القرآن العظيم (4/269) .
(3) الرد الوافر (ص.216) والشذرات (6/249) والدر المنضد (2/554-555) والسحب الوابلة (3/1181-1188) .