وعن محمد بن الفضل أن ابن طاهر لما افتتح مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها، فصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجاز بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها. قال الذهبي: كان ابن طاهر عادلا في الرعية، عظيم الهيبة، حسن المذهب. توفي رحمه الله بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين، وله ثمان وأربعون سنة.
عن أحمد بن سعيد الرباطي قال: قال لي عبدالله بن طاهر، يا أحمد إنكم تبغضون هؤلاء القوم جهلا، وأنا أبغضهم عن معرفة، إن أول أمرهم أنهم لا يرون للسلطان طاعة.
والثاني أنه ليس للإيمان عندهم قدر، والله لا أستجيز أن أقول: إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، ولا كإيمان أحمد بن حنبل، وهم يقولون: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل. [1]
محمد بن زياد بن الأعرابي [2] (231 هـ)
محمد بن زياد، أبو عبدالله مولى بني هاشم، المعروف بابن الأعرابي. ولد بالكوفة سنة خمسين ومائة. أخذ عن أبي معاوية الضرير، والمفضل الضبي، والقاسم بن معن، والكسائي. وأخذ عنه إبراهيم الحربي،وعثمان الدارمي،
(1) عقيدة السلف للصابوني (ص.272) .
(2) تاريخ بغداد (5/282) والأنساب (1/187) ووفيات الأعيان (4/306) وسير أعلام النبلاء (10/687-688) وتاريخ الإسلام (حوادث 231-240/ص.320-321) وشذرات الذهب (2/70) .