والسمع والبصر.
وقد قال رئيس من رؤسائهم -وهو أبو الهذيل العلاف- إن علم الله هو الله، فجعل الله عز وجل علمًا.
وألزم، فقيل له: إذا قلت: إن علم الله هو الله فقل: يا علم الله اغفر لي وارحمني، فأبى ذلك، فلزمه المناقضة.
واعلموا رحمكم الله أن من قال: عالم ولا علم كان مناقضًا، كما أن من قال علم ولا عالم كان مناقضًا، وكذلك القول في القدرة، والقادر، والحياة، والحي، والسمع، والبصر، والسميع، والبصير.
ويقال لهم: خبرونا عمن زعم أن الله متكلم قائل آمر ناهٍ لا قول له ولا كلام، ولا أمر له ولا نهي، أليس هو مناقضًا خارجًا عن جملة المسلمين؟
فلا بد من نعم، فيقال لهم: فكذلك من قال: إن الله عالم ولا علم له كان ذلك مناقضًا خارجًا عن جملة المسلمين.
وقد أجمع المسلمون قبل حدوث الجهمية والمعتزلة والحرورية على أن لله علما لم يزل، وقد قالوا: علم الله لم يزل، وعلم الله سابق في الأشياء ولا يمنعون أن يقولوا في كل حادثة تحدث، ونازلة تنزل: كل هذا سابق في علم الله، فمن جحد أن لله علمًا، فقد خالف المسلمين، وخرج عن اتفاقهم.
ويقال لهم: إذا كان الله مريدًا أفله إرادة؟