السهم من الرمية: ينظر إلى نصله لا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي نعته. [1]
-وعن عاصم بن شميخ قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول ويداه هكذا -يعني ترتعشان- من الكبر: لقتال الخوارج أحب إلي من قتال عدتهم من أهل الشرك. [2]
عن الأوزاعي قال: كان أبو سعيد الخدري يقول: الشهادة بدعة والبراءة بدعة والإرجاء بدعة. [3]
جاء في الإبانة: عن أبي بكر الكلبي قال: رأيت شيخا يزحف عند قصر أوس؛ قال: سمعت أبا سعيد الخدري رحمه الله يقول: لو أن رجلا صام النهار
(1) أخرجه البخاري (6/766/3610) ومسلم (2/744/1064(148 ) ) .
(2) المسند (3/33) والمصنف لابن أبي شيبة (7/553/37886) والسنة لعبدالله (278) .
(3) السنة لعبدالله (ص.86) والإبانة (2/904-905/1269) بنحوه، والسنة للخلال (4/87/1228) ، وقد مر تفسير المراد بالشهادة والبراءة في مواقف علي رضي الله عنه.