ابن عمرو فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جعل الله عندك علما، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة. فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل. فقال: ويحك من يعدل عليه بعدي. فلما ولّى قال: ردوه رويدا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن في أمتي أخا لهذا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم ثلاثا. [1]
-جاء في الإبانة عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: من كان يزعم أن مع الله قاضيا أو رازقا أو يملك لنفسه ضرا أو نفعا؛ فأخرس الله لسانه وجعل صلواته هباء، وقطع به الأسباب، وأكبه على وجهه في النار. وقال: إن الله عز وجل خلق الخلق وأخذ منهم الميثاق وكان عرشه على الماء. [2]
-وفيها: عن معن بن عبدالرحمن بن سعوة عن أبيه عن جده أنه لقي عبدالله بن عمرو؛ قال: قلت: ما تقول في الناس؟ قال: يعملون لما خلقوا له، قال: وكيف ذاك؟ قال: لا يستطيعون إلا ذاك، كتب عليهم رقع رقع، إن
(1) الحاكم (2/145) والسنة لابن أبي عاصم (2/455/934) والمسند للبزار (2/359-360/1850 كشف الأستار) ، وذكره الهيثمي في المجمع (6/228) وقال:"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح". وقال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (2/54-55/1408) :"رجاله من أهل الصحيح".
(2) الإبانة (2/9/166/1642) .