خلقا من العباد، ثم قاتله أهل صنعاء فظفروا به وهزموه، فأغار على بعض مدنها، وبعث الخليفة إليها مظفر بن حجاج نائبا، فسار إليها فلم يزل بها حتى مات. وفي يوم عيد الأضحى دخلت طائفة من القرامطة إلى الكوفة فنادوا: يا ثارات الحسين -يعنون المصلوب في التي قبلها ببغداد- وشعارهم: يا أحمد يا محمد -يعنون الذين قتلوا معه- فبادر الناس الدخول من المصلى إلى الكوفة فدخلوا خلفهم فرمتهم العامة بالحجارة فقتلوا منهم نحو العشرين رجلا، ورجع الباقون خاسئين. [1]
الحَكَم الخُزَاعِي [2] (295 هـ)
الحكم بن معبد بن أحمد الخزاعي، الحنفي، أبو عبدالله، فقيه محدث، من أهل أصبهان، صنف كتاب السنة. روى عن محمد بن حميد الرازي، ومحمد ابن المثنى، ونصر بن علي الجهضمي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. وروى عنه أبو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ، وأبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الحافظ. تفقه على مذهب الكوفيين، صاحب أدب وغريب، ثقة. توفي سنة خمس وتسعين ومائتين.
-له من الآثار السلفية كتاب السنة ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في
(1) البداية والنهاية (11/106-107) .
(2) تاريخ أصبهان (1/301-351) والجواهر المضية في طبقات الحنفية (2/143) وشذرات الذهب (2/218) ومعجم المؤلفين (4/71) .