ببعض العلماء فكلمه في السنة وأخبره أن عليًّا زوج ابنته أم كلثوم من عمر ابن الخطاب فقال:"والله ما سمعت بهذا قط"، ورجع إلى السنة ومتابعتها. [1]
حامد بن محمد الرَّفَّاء [2] (356 هـ)
الشيخ الإمام أبو عليّ، حامد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن معاذ الهروي الرفاء. سمع من الفضل بن عبدالله اليشكري وعثمان بن سعيد الدارمي وإبراهيم الحربي وعلي بن عبدالعزيز البغوي وخلق كثير. وحدث عنه الحاكم وأبو علي بن شاذان وسعيد بن عثمان بن عمار وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي وآخرون. وثقه الخطيب وابن الجوزي وغيرهما، وقال الحافظ أبو بشر الهروي: ثقة صالح. قال الذهبي: واشتهر اسمه، وانتشر حديثه، وكان ذا معرفة وفهم وسعة علم، وغيره أحفظ منه وأحذق بالفن. وانتهى إليه علو الإسناد بهراة. توفي رحمه الله بهراة في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
قال يحيى بن عمار: كان حامد بن محمد الرفاء يحرج على أهل الرأي أن يرووا عنه، ولا يأذن لهم في داره ليسمعوا منه، فأتاه إنسان من رؤساء بلخ، فألحوا عليه، فأذن له، فلما أذن له، دخل عليه لم يرفع به رأسًا، وقال:
(1) البداية والنهاية (11/279) بتصرف يسير.
(2) تاريخ بغداد (8/172-174) والمنتظم (14/184) وسير أعلام النبلاء (16/16-17) وتاريخ الإسلام (حوادث 351-380/ص.140-141) وشذرات الذهب (3/19) .