واحذروا أهلها. ولا تغتروا بهم ولو أنهم يطيرون في الهواء، ويمشون على الماء، فإن ذلك فتنة لمن أراد الله فتنته، وعلم شقوته. قال الله تعالى: وَمَنْ { يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ } شَيْئًا [1] . فلا يغتر أحدكم بما يظهر من الأوهام والخيالات، من أهل البدع والضلالات، ويعتقد بأنها كرامات، بل هي شرك وحبالات، نصبها الشيطان ليقتنص بها معتقد البدع ومرتكب الشهوات، وإنما تكون من الله الكرامة لمن ظهرت منه الاستقامة، وإنما تكون الاستقامة باتباع الكتاب والسنة، والعمل بما كان عليه سلف هذه الأمة، فمن لم يسلك طريقهم، ولم يتبع سبيلهم، فهو ممن قال الله فيهم: وَمَنْ { يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ } الْهُدَى [2] .اهـ [3]
محمد بن منظور [4] (750 هـ)
محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف بن منظور القيسي أبو بكر المالقي وأصله من إشبيلية. قرأ على الأستاذ أبي محمد بن السداد الباهلي، وسمع على مالك بن المرحل وأبي عبدالله بن الأديب وأبي عبدالله بن رشد وأبي العباس بن خميس وأبي عبدالله محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري
(1) المائدة الآية (41) .
(2) النساء الآية (115) .
(3) المعيار المعرب (11/29-32) .
(4) الدرر الكامنة (4/37) والأعلام (6/260) .