فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 5468

وعبدالرحمن بن حرملة، فإذا كل واحد منهم لا يكاد يروي ما يرويه الآخر ولا يشبهه، فعلمت أن ذلك لسعة علمه، وكثرة روايته، وإذا قال سعيد: مضت السنة، فحسبك به. قال علي: وهو عندي أجل التابعين. وعن مالك عن يحيى بن سعيد، قال: سئل سعيد بن المسيب عن آية، فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئا. قال الذهبي: ولهذا قل ما نقل عنه في التفسير. ومن كلام ابن المسيب قال: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم؛ لكيلا تحبط أعمالكم. توفي رحمه الله سنة أربع وتسعين.

-روى الدارمي: عن أبي رباح شيخ من آل عمر قال: رأى سعيد بن المسيب رجلا يصلي بعد العصر الركعتين يكثر، فقال له: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا ولكن يعذبك الله بخلاف السنة. [1]

"التعليق:"

قال الشيخ الألباني رحمه الله: وهذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى، وهو سلاح قوي على المبتدعة الذين يستحسنون كثيرا من البدع باسم أنها ذكر وصلاة، ثم ينكرون على أهل السنة إنكار ذلك عليهم، ويتهمونهم بأنهم ينكرون الذكر والصلاة!! وهو في الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنة في الذكر والصلاة ونحو ذلك. [2]

-وروى عن عبدالرحمن بن حرملة قال: جاء رجل إلى سعيد بن

(1) الدارمي (1/116) والبيهقي (2/466) والفقيه والمتفقه (1/381) بنحوه.

(2) الإرواء (2/236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت