الهجرة، أخذ عن أبيه وخاله الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد وجده لأمه الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وغيرهم. سافر إلى مصر مع أبيه المنقول، فمكث فيها إحدى وثلاثين سنة قضاها في طلب العلم حتى صار إماما من أئمته، يقصده الطلاب من أدنى البلاد وأقصاها. وفي عام أربع وستين ومائتين وألف من الهجرة قدم الشيخ إلى الرياض، فبدأ بنشر الدعوة السلفية القائمة على توحيد العبادة وخلوصها من أنواع الشرك، كما دعت إليها الرسل عليهم السلام.
قال صاحب الدرر السنية: أدرك مقام الأئمة الكبار، وناسب قيامه من بعض الأمور مقام الصديقين، وأما شجاعته فبها تضرب الأمثال، وببعضها يتشبه الأكابر الأبطال، فلقد أقامه الله في نصرة دينه والتقاء أعباء الأمر بنفسه. وقال فيه الشيخ سليمان بن سحمان:
فعبداللطيف الحبر أوحد عصره ... إمام هدى قد كان لله داعيا
لقد كان فخرا للأنام وحجة ... وثقلا على الأعداء عضبا يمانيا
إماما سما مجدا إلى المجد وارتقى ... وحل رواق المجد إذ كان عاليا
تصدى لرد المنكرات وهد ما ... بنته عداة الدين من كان طاغيا
أخذ عنه ابنه الشيخ عبدالله والشيخ إسحاق والشيخ حسن بن حسين آل الشيخ وغيرهم.
توفي رحمه الله في مدينة الرياض سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
عاش رحمه الله فترة تغلب الدولة العثمانية على ديار نجد، فكان هذا