كان جرح أحدا فاجرحوه، وإن قتل أحدا فاقتلوه، وإلا فاستودعوه السجن، واجعلوا أهله قريبا منه، حتى يتوب من رأي السوء. [1]
-وعن ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: خرجت حرورية بالعراق في خلافة عمر بن عبدالعزيز وأنا يومئذ بالعراق مع عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، فكتب إلينا عمر بن عبدالعزيز يأمرنا أن ندعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فلما أعذر في دعائهم كتب إليه أن قاتلهم فإن الله وله الحمد، لم يجعل لهم سلفا يحتجون به علينا، فبعث إليهم عبدالحميد جيشا فهزمتهم الحرورية، فلما بلغ ذلك عمر بعث إليهم مسلمة بن عبدالملك في جيش من أهل الشام وكتب إلى عبدالحميد أنه قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء وقد بعثت إليك مسلمة بن عبدالحميد فخل بينه وبينهم فلقيهم مسلمة فأظفره الله عليهم وأظفره بهم. [2]
عن عدي بن عدي قال: كتب إلي عمر بن عبدالعزيز: أما بعد: فإن للإيمان فرايض وشرايع فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان فإن عشت أبينها لكم حتى تعملوا بها إن شاء الله وإن مت فوالله ما أنا على صحبتكم بحريص. [3]
(1) المصنف (10/118/18576) .
(2) رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (306-307) .
(3) علقه البخاري في أول كتاب الإيمان (1/63 فتح) ووصله ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (135) وفي المصنف له (6/166/30384) وأحمد في الإيمان كما في الفتح (1/65) والخلال في السنة (4/57/1162) وابن بطة في الإبانة (2/858-859/1166) واللالكائي (4/926/1572) .