العجوز السبتي والفقيه عبدالله بن غالب السبتي وأبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الخولاني. كان مع عظمته في العلم والعمل ذا بر وإيثار وإنفاق على الطلبة وإحسان. وقال فيه القابسي: هو إمام موثوق به في ديانته وروايته. وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول لا يدري الكلام ولا يتأول. وكان سريع الانقياد والرجوع إلى الحق. توفي رحمه الله سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ورثاه بعضهم فقال:
عجبًا أيدري الحاملون لنعشه ... كيف استطاعت حمل بحر مترع
علمًا وحكمًا كاملًا وبراعة ... وتقى وحسن سكينة وتورع
جاء في معالم الإيمان: كان بصيرًا بالرد على أهل الأهواء. [1]
من مصنفاته: كتاب 'الثقة بالله والتوكل على الله' وكتاب 'المعرفة والتفسير' وكتاب 'إعجاز القرآن' وكتاب 'النهي عن الجدال'، ورسالته في التوحيد، وكتاب 'من تحرك عند القراءة'. [2]
جاء في صون المنطق: قال الشيخ نصر المقدسي من أئمة أصحابنا في كتابه الحجة على تارك المحجة، أنبأني أبو محمد عبدالله بن الوليد بن سعد الأنصاري قال: سمعت أبا محمد عبدالله بن أبي زيد الفقيه المالكي بالقيروان يقول: رحم الله بني أمية لم يكن فيهم قط خليفة ابتدع في الإسلام بدعة،
(1) المعالم (3/110) .
(2) السير (17/11) .