وستمائة.
قال ابن تيمية: كلما قوى الإسلام في المغل وغيرهم من الترك ضعف أمر هؤلاء لفرط معاداتهم للإسلام وأهله، ولهذا كانوا من أنقص الناس منزلة عند الأمير نوروز المجاهد في سبيل الله الشهيد، الذي دعا ملك المغل غازان إلى الإسلام، والتزم له أن ينصره إذا أسلم، وقتل المشركين الذين لم يسلموا من البخشية السحرة وغيرهم، وهدم البذخانات، وكسر الأصنام، ومزق سدنتها كل ممزق، وألزم اليهود والنصارى بالجزية والصغار، وبسببه ظهر الإسلام في المغل وأتباعهم. [1]
هبة الله القِفْطِي [2] (697 هـ)
القاضي أبو القاسم بهاء الدين هبة الله بن عبدالله بن سيد الكل القفطي نسبة إلى فقط بلد بصعيد مصر، واختلف في مولده فقيل سنة ستمائة أو إحدى وستمائة، وقيل في أواخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة، ولعل الأقرب إحدى وستمائة -كما في طبقات الشافعية-.
سمع من الشيخ مجد الدين القشيري، والإمام شمس الدين الأصبهاني، والفقيه أبي الحسن علي بن هبة الله بن سلامة، وغيرهم، وسمع منه تقي الدين ابن دقيق العيد، والدشناوي، وطلحة بن تقي الدين القشيري وغيرهم.
(1) المنهاج (3/447-448) .
(2) شذرات الذهب (5/439) طبقات الشافعية الكبرى (5/163) وكشف الظنون (2/1955) .