عن أبي رجاء العطاردي قال: لا تسبوا أهل هذا البيت، بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن جارا لي من بلهجيم، حين قتل الحسين رضي الله عنه قال: ألم تروا إلى الكذا ابن الكذا يعني الحسين فرماه الله عز وجل بكوكبين من السماء، فطمسا بصره. [1]
عِكْرِمَة مولى ابن عباس [2] (105 هـ)
العلامة الحافظ، إمام المفسرين عكرمة القرشي الهاشمي، أبو عبدالله المدني، مولى ابن عباس، أصله من البربر من أهل المغرب. قيل: كان لحصين ابن أبي الحر العنبري، فوهبه لابن عباس. حدث عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وعلي بن أبي طالب مرسلا كما قال أبو زرعة الرازي، وابن عمر وعبدالله بن عمرو، وخلق كثير. وحدث عنه الشعبي وإبراهيم النخعي وحبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار وجابر بن زيد، وأمم سواهم.
قال عمرو بن دينار: دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه.
وقال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. تكلم فيه الإمام مالك، ولذلك تركه الإمام مسلم وغيره، واتهمه بعضهم برأي
(1) الشريعة (3/326/1734)
(2) طبقات ابن سعد (2/385 و5/287) وثقات ابن حبان (5/229-230) وتهذيب الكمال (20/264-292) وسير أعلام النبلاء (5/12-36) وميزان الاعتدال (3/93-97) وتهذيب التهذيب (7/263-273) والتقريب (1/685) .