اللغة، هل يعتبرونه تنطعا أو تشددا وغيرها من الكلمات التي تَعَودوا وصف السلفيين بها.
-له كتاب الإيمان، وهو كتاب نفيس في بابه بين فيه اعتقاد السلف، ورد فيه على طوائف الخلف، نورد ههنا نقولا منه، قال في مطلعه:
اعلم رحمك الله: أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين، فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب وشهادة الألسنة وعمل الجوارح.
وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما هي تقوى وبر، وليست من الإيمان.
وإنا نظرنا في اختلاف الطائفتين، فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الإيمان بالنية والقول والعمل جميعا، وينفيان ما قالت الأخرى. [1]
-قال أيضا: ومما يصدق تفاضله بالأعمال قول الله جل ثناؤه: إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (2) إلى قوله: أُولَئِكَ هُمُ
(1) كتاب الإيمان (9-10) .