صحيح مسلم، ودرسا في اللمع لابن جني في النحو، ودرسا في إصلاح المنطق لابن السكيت في اللغة، ودرسا في التصريف، ودرسا في أصول الفقه، ودرسا في أسماء الرجال، ودرسا في أصول الدين. وكان يعلق جميع ما يتعلق بها من شرح لمشكل، وتوضيح لعبارة، وضبط لغة وبيان لغريب.
تخرج به جماعة من العلماء منهم: أبو عبدالله محمد بن أبي إسحاق الكناني، وابن النقيب، وأحمد بن فرح الإشبيلي، وسليمان بن هلال الجعفري وغيرهم. درس في المدرسة الإقبالية نيابة عن الشيخ أحمد بن خلكان، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية حتى وفاته سنة ست وسبعين وستمائة للهجرة.
من مؤلفاته رحمه الله شرح صحيح مسلم، ورياض الصالحين، والمجموع شرح المهذب، والأذكار، وروضة الطالبين وغيرها.
تنبيه: أول النووي رحمه الله بعض الصفات لا سيما الفعلية منها، وفوض معناها، ونسب هذا القول إلى جمهور السلف، وخاصة في شرحه على صحيح مسلم. لذلك قال الذهبي: إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت، وإمراراها كما جاءت، وربما تأول قليلا في شرح مسلم. وقال السخاوي: وصرح اليافعي والتاج السبكي رحمهما الله أنه أشعري.
قال رحمه الله: قولها: (حرورية أنت) [1] هو بفتح المهملة وضم الراء الأولى وهي: نسبة الى حروراء، وهي قرية بقرب الكوفة، قال السمعاني: هو
(1) تقدم ضمن مواقف عائشة رضي الله عنها سنة (57هـ) .