فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 5468

انحلال وزندقة مشهور بها بين الناس. قال الشيخ علم الدين البرزالي: وربما زاد هذا المذكور المضروب العنق عليهم بالكفر والتلاعب بدين الإسلام، والاستهانة بالنبوة والقرآن. قال وحضر قتله العلماء والأكابر وأعيان الدولة. قال: وكان هذا الرجل في أول أمره قد حفظ التنبيه، وكان يقرأ في الختم بصوت حسن. وعنده نباهة وفهم، وكان منزلا في المدارس والترب، ثم إنه انسلخ من ذلك جميعه، وكان قتله عزا للإسلام وذلا للزنادقة وأهل البدع. قلت: وقد شهدت قتله، وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية حاضرا يومئذ، وقد أتاه وقرعه على ما كان يصدر منه قبل قتله، ثم ضربت عنقه وأنا شاهد ذلك. [1]

"التعليق:"

جزى الله خيرا علماء المسلمين وأمراءهم الذين ما تركوا زنديقا إلا صلبوه أو ضربوا عنقه إلا من هرب وفلت. واليوم لو أردت أن تطبق حد الزندقة في بلاد المسلمين التي عطلت الحدود الشرعية بالكلية إلا من شاء الله منها، فلا أدري كم يصفو لك من هذا؟! لأن الإلحاد الذي هو أكبر الزندقة يدرس في المدارس، وما أهداف الشيوعيين والاشتراكيين والبعثيين وأذنابهم إلا نشره في المجتمعات الإسلامية. ولهذا هم لا يحبون أن يسمعوا شيئا يسمى إسلاما، لأن فيه تطبيق حد الزندقة على أمثالهم ممن يأكلون دريهمات روسيا والصين وغيرها من دول الزندقة.

(1) البداية (14/127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت