باللعان، ولكنه احتمى للسنة وغضب لها. [1]
أبو محمد الأصيلي [2] (392 هـ)
عبدالله بن إبراهيم، أبو محمد الأصيلي. الإمام شيخ المالكية وعالم الأندلس. نشأ بأصيلا، وتفقه بقرطبة. سمع ابن المشاط وأبا الطاهر الذهلي، وكتب عن أبي زيد الفقيه وأبي بكر الآجري. وحدث عن الدارقطني، وحدث عنه الدارقطني. جاء في المدارك: كان الأصيلي من حفاظ رأي مالك، والمتكلم على الأصول وترك التقليد، ومن أعلم الناس في الحديث، وأبصرهم بعلله ورجاله ويحض أصحابه عليه. ولا يرى أن من خلا من علمه فقيها على حال. ولما ورد أبو يحيى بن الأشج من أهل المشرق وكان قد روى كتاب البخاري سئل إسماعه فقال: لا يراني الله أحدث به والأصيلي حي أبدًا. فلما مات الأصيلي أسعف.
قال القاضي عياض: كان نظير ابن أبي زيد القيرواني وعلى طريقته وهديه.
له كتاب 'الدلائل إلى أمهات المسائل' شرح به الموطأ ذاكرًا فيه خلاف مالك وأبي حنيفة والشافعي، وله نوادر حديث -خمسة أجزاء- والانتصار، وغير ذلك. توفي رحمه الله لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة، سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
(1) السير (16/527-528) .
(2) السير (16/560) وشذرات الذهب (3/140) وترتيب المدارك (2/241) والديباج المذهب (1/433) .