فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 5468

قال حماد بن واقد: سمعت مالك بن دينار يقول: الناس يقولون عني زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبدالعزيز الذي أتته الدنيا فتركها. عن عمر بن ذر: حدثني عطاء بن أبي رباح، قال: حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبدالعزيز أنها دخلت عليه، فإذا هو في مصلاه يده على خده، سائلة دموعه، فقلت: يا أمير المؤمنين. ألشيء حدث؟ قال: يا فاطمة. إني تقلدت أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب المأسور، والكبير وذي العيال في أقطار الأرض، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي وبكيت.

قال عطاء: كان عمر بن عبدالعزيز يجمع كل ليلة الفقهاء فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ويبكون. عن الأوزاعي قال: كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز رسالة، لم يحفظها غيري وغير مكحول: أما بعد، فإنه من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما ينفعه. توفي سنة إحدى ومائة.

-عن جعفر بن برقان أن عمر بن عبدالعزيز قال لرجل: وسأله عن الأهواء فقال: عليك بدين الصبي الذي في الكتاب والأعرابي واله عما سواهما. [1]

(1) أصول الاعتقاد (1/153/250) والإبانة (1/2/334/194) والشريعة (3/579/2104) وذم الكلام (ص.199) ، الدارمي (1/91) والتلبيس (ص.109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت