مخلوقا، ما حكمت إلا القرآن. [1]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا السياق يبطل تأويل من يفسر كلام السلف بأن المخلوق هو المفتري المكذوب. والقرآن غير مفترى ولا مكذوب، فانهم لما قالوا: (حكمت مخلوقا) إنما أرادوا مربوبا مصنوعا خلقه الله، لم يريدوا مكذوبا، فقوله: (ما حكمت مخلوقا) نفي لما ادعوه. وقوله: (ما حكمت إلا القرآن) نفي لهذا الخلق عنه.
-جاء في أصول الاعتقاد: عن الحارث بن سويد قال: قال علي: يذهب الناس حتى لا يبقى أحد يقول لا إله إلا الله، فإذا فعلوا ذلك ضرب يعسوب الدين ذنبه فيجتمعون إليه من أطراف الأرض كما يجتمع قرع الخريف، ثم قال علي: إني لأعرف أميرهم ومناخ ركابهم يقولون: القرآن مخلوق وليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله منه بدأ وإليه يعود. [2]
-وفيه عن عمارة بن عبد يقول: سمعت عليا يقول: من تمام النعمة دخول الجنة والنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى في جنته. [3]
عن عبيدة عن علي. قال: ذكر الخوارج فقال: فيهم رجل مُخْدَج اليد، أو مُودَن اليد، أو مَثْدُون اليد [4] ، لولا أن تَبْطَرُوا لحدثتكم بما وعد الله الذين
(1) الفتاوى الكبرى (5/55-56) وتلبيس إبليس (ص.109) والمنهاج (2/251-252) .
(2) أصول الاعتقاد (2/255-256/374) .
(3) أصول الاعتقاد (3/550/859) .
(4) مخدج اليد ومودن اليد: أن ناقص اليد، ومثدون اليد: أي صغير اليد مجتمعها.