إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة خير البرية أتقاها وأفضلها والثاني التالي المحمود شيمته ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
إلا النبي وأولاها بما حملا
وأول الناس منهم صدق الرسلا
قال ابن تيمية في المنهاج: ومن هذا قول حسان بن ثابت رضي الله عنه:
تعالى علوا فوق العرش إلهنا ... وكان مكان الله أعلى وأعظما
مع علم حسان وغيره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله غني عن كل ما سواه، وما سواه من عرش وغيره محتاج إليه، وهو لا يحتاج إلى شيء، وقد أثبت له مكانا. [1]
الأَرْقَم بن أبي الأرقم [2] (55 هـ)
الأرقم بن أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبدالله بن عمر، أبو عبدالله المخزومي صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - . من السابقين الأولين كان أحد من شهد بدرا، وكان من عقلاء قريش، وهو صاحب حلف الفضول. وقد استخفى النبي - صلى الله عليه وسلم - في داره وهي عند الصفا وكانت تدعى دار الإسلام لإسلام كثير من الناس بها، ولاجتماع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه بها. وعن الأرقم أنه تجهز
(1) المنهاج (2/356) .
(2) طبقات ابن سعد (3/242-244) والإصابة (1/43-45) والسير (2/479-480) والجرح والتعديل (2/309-310) والمستدرك (3/502-504) وشذرات الذهب (1/61) والعقد الثمين (3/280-282) .