يخاف في الله لومة لائم، انتهى به عهد الفروسية في شبه الجزيرة العربية. وكان كريما لا يجارى، خطيبا، لا يبرم أمرا قبل إعمال الروية فيه، يستشير ويناقش، ويكره الملق والرياء.
توفي بالطائف ودفن في الرياض سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف رحمه الله تعالى.
كان هذا الملك على نهج سلفه في تبني العقيدة السلفية والدفاع عنها، وحمايتها وتأييدها بالمال والرجال والنفس، وكانت المملكة في عهده مأوى لكل سلفي. وكان رحمه الله يستطلع جميع البلاد الإسلامية، فكل من بلغه عنه أنه على هذه العقيدة المباركة، كاتبه، وإن أمكن أحضره إليه وقربه. وأما علماء بلده وخصوصا سلالة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فلا تسأل عن الحفاوة والاستشارة وتعميدهم للفتوى، والفصل بين الناس. وكاتب رحمه الله الكثير من خارج قطره يدعوهم إلى عقيدة السلف ويشرحها لهم، ويبين لهم بطلان مزاعم الحاقدين على الدعوة السلفية، وأنما هو شيء اخترعه الحاسدون والحاقدون. وقد أمر رضي الله عنه بطبع كثير من كتب السلف وتوزيعها بالمجان على طلبة العلم، وله في ذلك سنن وأيادي بيضاء، فجزاه الله خيرا وأسكنه جنة الفردوس.
نموذج من رسائله السلفية:
جاء في الدرر السنية: من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل إلى جناب الأخوين المكرمين الشيخ الفاضل أبو اليسار الدمشقي وناصر الدين الحجازي