وكذلك في زماننا هذا، الذب عن عقيدة السلف من أكبر أنواع الجهاد، لأن القصد من الجهاد رفع كلمة التوحيد، ودفع الكفر والشرك عنها، كذلك السلفي الذي يشتغل بذلك، يدفع عنها الأخلاط المسمومة التي وردت عليها من كل حدب وصوب.
-جاء في أصول الاعتقاد: عن يحيى بن يحيى النيسابوري قال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر. [1]
-وعن عثمان بن سعيد الدارمي قال: ذهبت يوما أحكي ليحيى بن يحيى بعض كلام الجهمية لأستخرج منه نقضا عليهم، وفي مجلسه يومئذ الحسين بن عمير البسطامي، وأحمد بن الحريش القاضي، ومحمد بن رافع وأبو قدامة السرخسي فيما أحسب وغيرهم من المشايخ، فنهرني يحيى بغضب وقال اسكت، وأنكر على المشايخ الذين في مجلسه استعظاما أن أحكي كلامهم وإنكارا. [2]
(1) أصول الاعتقاد (2/289/447) وخلق أفعال العباد (ص.18 رقم 50) والدارمي في الرد على الجهمية (ص.111) ومختصر العلو (ص.181 رقم:309) .
(2) الدارمي في الرد على الجهمية (115-116) وذم الكلام (242) ودرء التعارض (5/309) والسير (10/518) .