التعليق:
والمبتدعة ذكرهم وتسبيحهم هو في ذم منهاج السلف.
وفي هذا الأثر فائدة وهي تسمية ابن المبارك للصحابة ومن كان على منهاجهم باسم السلف، والنسبة إلى السلف سلفي. فليرد المبتدعة على هذا الإمام، وليقولوا له إنه اخترع اسما لم يكن وليردوا عليه وعلى أمثاله من الذين نطقوا بهذا المنهاج ودافعوا عنه.
-عن إسحاق بن عيسى: سمعت ابن المبارك يقول: يكتب الحديث إلا عن أربعة: غلاط لا يرجع، وكذاب، وصاحب بدعة وهوى يدعو إلى بدعته ورجل لا يحفظ فيحدث من حفظه. [1]
-جاء في السير: نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: السيف الذي وقع بين الصحابة فتنة، ولا أقول لأحد منهم هو مفتون. [2]
-وروى إسحاق بن سنين لابن المبارك:
إني امرؤ ليس في ديني لغامزه ... لين ولست على الإسلام طعانا
فلا أسب أبا بكر ولا عمرا ... ولن أسب معاذ الله عثمانا
ولا ابن عم رسول الله أشتمه ... حتى ألبس تحت الترب أكفانا
ولا الزبير حواري الرسول ولا ... أهدي لطلحة شتما عز أو هانا
(1) الكفاية (ص.143) .
(2) السير (8/405) .