وإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيات. قال الشافعي: ما رأيت أعقل من هذين الرجلين: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي. مات سنة تسع عشرة ومائتين.
-قال سليمان بن داود الهاشمي الإمام -نظير أحمد بن حنبل- الذي قال فيه الشافعي: ما خلفت ببغداد أعقل من رجلين: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، قال: من قال: إن القرآن مخلوق لزم أن يكون قول فرعون كلام الله، فإن الله خلق في فرعون قوله: فَقَالَ { أَنَا رَبُّكُمُ } الْأَعْلَى [1] وعندهم أن الله خلق في الشجرة إِنَّنِي { أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي } (14) [2] . فإذا كان كلامه لكونه خلقه فالآخر أيضا كلامه. [3]
-وقال سليمان بن داود الهاشمي: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، وإن كان القرآن مخلوقا كما زعموا فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار إذ قال: { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } (24) [4] ؟ وزعموا أن هذا مخلوق والذي قال: إِنَّنِي { أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي } (14) [5] هذا أيضا قد ادعى ما ادعى
(1) النازعات الآية (24) .
(2) طه الآية (14) .
(3) مجموع الفتاوى (6/316-317) .
(4) النازعات الآية (24) .
(5) طه الآية (14) .