تقولون: إن من قذف عائشة يقتل؟ وإنما قال الله تعالى: وَالَّذِينَ { يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ } جَلْدَةً [1] وجلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا أهل الإفك ثمانين جلدة، فلم لم تأخذوا بالقرآن، ولا بما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا؟ فقال أبو سعيد: قال الله تعالى: أُولَئِكَ { مُبَرَّءُونَ مِمَّا } يَقُولُونَ [2] وقال: وَالطَّيِّبَاتُ { لِلطَّيِّبِينَ tbqc7hٹ©ـ9$#ur لِلطَّيِّبَاتِ } [3] فجلد من قذفها قبل البراءة بالقرآن، وبعد القرآن من قذفها فقد رد القرآن، ومن رد حرفًا من القرآن فقد وجب قتله بإجماع. [4]
هذا الرجل صوفي وله كلمة جيدة في الرد على الصوفية، والقول فيه ما قلنا في الجنيد قبله فلينظر.
جاء في السير عنه قال: علوم الدقائق علوم الشياطين، وأسلم الطرق من الاغترار لزوم الشريعة. [5]
(1) النور الآية (4) .
(2) النور الآية (26) .
(3) النور الآية (26) .
(4) المعالم (3/103-104) .
(5) السير (16/321) .