فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 5468

وخمسمائة. حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وكمل القراءات العشر وله عشر سنين. أخذ عن شيخه أبي محمد سبط أبي منصور الخياط، والقاضي أبي بكر محمد بن عبدالباقي وابن الجواليقي وغيرهم، وحدث عنه الحافظ عبدالغني والشيخ الموفق والبرزالي والضياء وابن نقطة.

قال ابن نقطة: كان الكندي مكرما للغرباء، حسن الأخلاق، فيه مزاح، وكان من أبناء الدنيا المشتغلين بها وبإيثار مجالسة أهلها، وكان ثقة في الحديث والقراءات، صحيح السماع، سامحه الله. وقال الإمام موفق الدين: كان الكندي إماما في القراءة والعربية، انتهى إليه علو الإسناد في الحديث، وانتقل إلى مذهب أبي حنيفة من أجل الدنيا إلا أنه كان على السنة. أنشد رحمه الله في قتل عمارة اليمني حين كان مالأ الكفرة والملحدين على قتل الملك صلاح الدين:

عمارة في الإسلام أبدى خيانة ... وحالف فيها بيعة وصليبا

فأمسى شريك الشرك في بغض أحمد ... وأصبح في حب الصليب صليبا

وكان طبيب الملتقى إن عجمته ... تجد منه عودا في النفاق صليبا

توفي رحمه الله سنة ثلاث عشرة وستمائة بدمشق.

قال الذهبي: ومن شعر التاج الكندي:

دع المنجم يكبو في ضلالته ... إن ادعى علم ما يجري به الفلك

تفرد الله بالعلم القديم فلا ال ... إنسان يشركه فيه ولا الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت