الوهم إذ شبه الله بخلقه وهو ليس كمثله شيء.
س: إلى من ينسب ما ذكرته في معنى الاستواء واليدين والأعين؟
ج: ينسب ذلك إلى جمهور السلف.
وأما الخلف فأكثرهم يفسرون الاستواء بالاستيلاء، واليد بالنعمة أو القدرة، والأعين بالحفظ والرعاية، وذلك لتوهم كثير منهم أنها إن لم تؤول وتصرف عن ظاهرها أوهمت التشبيه وقد اتفق الفريقان على أن المشبه ضال، وغيرهم يقولون إنما توهم التشبيه لولم يدل العقل والنقل على التنزيه، فمن شبه فمن نفسه أتي.
س: كيف نثبت شيئا ثم نقول: (الكيف فيه مجهول) ؟
ج: هذا غير مستغرب فإنا نعلم أن نفوسنا متصفة بصفات كالعلم والقدرة والإرادة، مع أنا لانعلم كيفية قيام هذه الصفات بها، بل إنا نسمع ونبصر ولا نعلم كيفية حصول السمع والإبصار بل إننا نتكلم ولا نعلم كيف صدر منا الكلام. فإن علمنا شيئا من ذلك فقد غابت عنا أشياء، ومثل هذا لا يحصى.
فإذا كان هذا فيما يضاف إلينا فكيف الحال فيما يضاف إليه سبحانه. [1]
عبدالله بن محمد بن عبداللطيف آل الشيخ [2] (1340 هـ)
عبدالله بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن ابن الشيخ
(1) ص.23-26).
(2) علماء نجد خلال ثمانية قرون (4/457) والأعلام (4/99) ومعجم المؤلفين (6/126-127) .