الحافظ الكبير، صاحب المسند، سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الفارسي ثم الأسدي ثم الزبيري مولى آل الزبير بن العوام، الحافظ البصري، أحد الأعلام الحفاظ. سمع ابن عون وأيمن بن نابل وهشام بن أبي عبدالله الدستوائي وشعبة والحمادين، وغيرهم. وعنه أحمد والفلاس وبندار وابن الفرات وعباس الدوري وغيرهم. قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه. قال عامر بن إبراهيم: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن ألف شيخ. وكان وكيع يقول: أبو داود جبل العلم. قال أحمد بن عبدالله العجلي: بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم، وكان قد شرب البلاذر هو وعبدالرحمن بن مهدي، فجذم هو، وبرص عبدالرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث، وحفظ عبدالرحمن عشرة آلاف حديث.
مات سنة ثلاث ومائتين، وكان من أبناء الثمانين، رحمه الله تعالى.
قال محمود بن غيلان: قيل لأبي داود الطيالسي: لم لا تحدث عن عبدالوارث؟ فقال: أأحدثك عن رجل كان يزعم أن يوما من عمرو بن عبيد أكبر من عمر أيوب السختياني، ويونس، وابن عون؟! [1]
أخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يحددون ولا
(1) السير (8/302) .