انظر هذا النفس الطيب، وهذه العقيدة الطيبة، تجد قلبك يطرب فرحا، وتجد المبتدع مقنعا رأسه خاسئا خاسرا ذليلا حقيرا من شدة ما ينزل عليه من الصواعق السلفية.
-وحكي عن أبي حاتم الرازي أنه قال: قال مصعب: هؤلاء الذين يقولون في القرآن: لا ندري -مخلوق أم غير مخلوق- هم عندنا شر ممن يقول مخلوق. يستتابون فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم. [1]
روى اللالكائي بالسند عن أحمد بن علي الأبار قال: سألت مصعب الزبيري عن ابن أبي ذئب وقلت له: حدثونا عن أبي عاصم أنه قال: كان ابن أبي ذئب قدريا. قال: معاذ الله، إنما كان زمن المهدي أخذوا القدرية وضربوهم ونفوهم فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب. فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه كان يرى القدر. فقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط. [2]
أبو مَعْمَر الهُذَلِي [3] (236 هـ)
(1) أصول الاعتقاد (2/358/523) .
(2) أصول الاعتقاد (4/800-801/1336) .
(3) طبقات ابن سعد (7/359) والجرح والتعديل (2/157) وتاريخ بغداد (6/266-272) وتذكرة الحفاظ (1/471) وميزان الاعتدال (1/220) وتهذيب التهذيب (1/273-274) وشذرات الذهب (2/86) والسير (11/69-71) وتهذيب الكمال (3/19-23) .