فنحن نرويها ونؤمن بها. ولا نفسرها انتهى كلام الكرجي رحمه الله. [1]
هذا الإمام كان من كبار سيوف السنة المهندين، أعطاه الله قوة البيان وفصاحة اللسان وقوة البلاغة، يعرف ذلك من قرأ له الأبيات التي سنذكرها إن شاء الله، وهذا الإمام من الأئمة الذين أغضبوا الشيخ النجدي -الكوثري- وحمل عليهم، فذكره في السيف الصقيل بأبشع الألقاب، وأما ابن السبكي فلا تسأل عن حماقته وتأويله البارد ورده السمج على القصيدة الرائعة التي تسمى عروس القصائد. وهي من خيرة الآثار التي خلفها الشيخ. وهاك نزرا يسيرا منها:
جاء في طبقات الشافعية: ثم قال ابن السمعاني وله قصيدة تائية في السنة شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف تزيد على مائتي بيت، قرأتها عليه في داره بالكرج.
ثم قال السبكي: فاعلم أنا وقفنا على قصيدة تعزى إلى هذا الشيخ وتلقب بـ: عروس القصائد في شموس العقائد.
منها:
عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب
ومنها:
ففي كرج والله من خوف أهلها ... يذوب بها البدعي يا شر ذائب
(1) مجموع الفتاوى (4/175-186) .