رآه، فكذب منه على رؤياه للنبي - صلى الله عليه وسلم - . [1]
محمد بن يوسف الجَزَرِي [2] (711 هـ)
محمد بن يوسف بن عبدالله بن محمود الجزري المصري أبو عبدالله. ولد في حدود سنة ثلاثين وقيل سبع وثلاثين وستمائة بجزيرة ابن عمر. سمع من الشيخ شمس الدين الأصبهاني شارح المحصول في العقليات، ومن أبي المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي. وسمع منه: السبكي، وانتفع به الناس. كان خطيبا بالجامع الصالحي بمصر ثم بالجامع الطولوني وكان إماما في الأصلين والفقه والنحو والمنطق والبيان والطب ودرس بالمعزية والشريفية، وانتصب للإقراء فكان لا يفرغ لنفسه ساعة واحدة، ويقرأ عليه المسلمون واليهود والنصارى، وكان حسن الصورة مليح الشكل حلو العبارة كريم الأخلاق يسعى في قضاء حوائج الناس، ويبذل جاهه لمن يقصده. توفي بمصر في سادس ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
جاء في العقد الثمين عنه قال -في الرد على ابن عربي الصوفي-: الحمد لله. قوله: فإن آدم عليه السلام إنما سمي إنسانا، تشبيه وكذب باطل، وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر لا يقر قائله عليه. وقوله: إن الحق المنزه هو الخلق المشبه، كلام باطل متناقض، وهو كفر. وقوله في قوم هود: إنهم
(1) العقد الثمين (2/284) .
(2) طبقات الشافعية (6/31) والوافي بالوفيات (5/263) الدرر الكامنة (4/299) وشذرات الذهب (6/42) .