فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقدم قول الله تبارك وتعالى فيهم مُحَمَّدٌ { رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ } بَيْنَهُمْ [1] إلى آخر السورة. وقوله تعالى: لَقَدْ { رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ } الشَّجَرَةِ [2] .
قال أبو محمد: وحدثني زيد بن أخزم الطائي، قال: أنا أبو داود، قال: نا قرة بن خالد، عن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب، كم كانوا في بيعة الرضوان؟ قال: خمس عشرة مائة. قال قلت: فإن جابر بن عبدالله قال: كانوا أربع عشرة مائة. قال أوهم رحمه الله -هو الذي حدثني، أنهم كانوا خمس عشرة مائة. فكيف يجوز أن يرضى الله عز وجل عن أقوام، ويحمدهم ويضرب لهم مثلا في التوارة والإنجيل، وهو يعلم أنهم يرتدون على أعقابهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا أن يقولوا: إنه لم يعلم، وهذا هو شر الكافرين. [3]
كان أبو محمد من خيار الناس وعلمائهم، وكان له الباع الطويل في الكتابة ومعرفة أحوال الناس. ترك آثارا تدل على ذلك، وكتبه 'تأويل مختلف الحديث' و'الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية' تدل على أن الرجل من كبار أهل السنة، واسمع ما قاله فيه الإمام الذهبي.
-جاء في السير: وقد أنبأني أحمد بن سلامة عن حماد الحراني أنه سمع
(1) الفتح الآية (29) .
(2) الفتح الآية (18) .
(3) تأويل مختلف الحديث (233-235) .