حتى كشف له عن العذر فيما كان استقبحه. [1]
ثم قال: وكان أصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء، وكان ذلك يحرمني علما نافعا.
قال الذهبي: كانوا ينهونه عن مجالسة المعتزلة، ويأبى حتى وقع في حبائلهم وتجسر على تأويل النصوص نسأل الله السلامة. [2]
وفي تاريخ ابن الأثير قال: كان قد اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته على ابن الوليد، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين، ثم أظهر التوبة. [3]
قال ابن رجب رحمه الله: والأذية التي ذكرها من أصحابه له، وطلبهم منه هجران جماعة من العلماء، نذكر بعض شرحها، وذلك أن أصحابنا كانوا ينقمون على ابن عقيل تردده إلى ابن الوليد، وابن التبان شيخي المعتزلة. وكان يقرأ عليهما في السر علم الكلام، ويظهر منه في بعض الأحيان نوع انحراف عن السنة، وتأول لبعض الصفات، ولم يزل فيه بعض ذلك إلى أن مات رحمه الله.
ففي سنة إحدى وستين اطلعوا له على كتب فيها شيء من تعظيم
(1) درء التعارض (8/61-68) والصواعق المرسلة (4/1342-1349) .
(2) السير (19/447) .
(3) السير (19/448) .